ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
62
معاني القرآن وإعرابه
( فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 11 ) والويل كلمة يقولها العرب لكل من وقع في هلكة . * * * قوله : ( الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ ( 12 ) أي يشاغلهم بكفرهم لعب عاقِبتُه العذاب . * * * ( يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا ( 13 ) أي يوم يزعجون إليها إزعاجاً شديداً ، ويدفعون دفعاً عنيفاً ، ومن هذا قوله : ( الذِي يَدُعُّ اليَتِيمَ ) ، أي يدفعه عما يجب له . * * * وقوله : ( هَذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ ( 14 ) المعنى فيقال لهم : ( هَذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ ) . ( والبَحْرِ المَسْجُورِ ) . جاء في التفسير أن البحر يسجر فيكون نار جهنم . وأما أهل اللغة فقالوا : البحر المسجور المملوء . وأنشدوا : إِذا شاء طالَعَ مَسْجُورَةً . . . تَرى حَوْلَها النَّبْعَ والسَّاسَما يعني ترى حولها عيناً مملوءة بالماء . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( أَفَسِحْرٌ هَذَا أَمْ أَنْتُمْ لَا تُبْصِرُونَ ( 15 ) لفظ هذه الألف لفظ الاستفهام ، ومعناها ههنا التوبيخ والتقريع أي أتصدقون الآن أن عذاب الله لواقع . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( اصْلَوْهَا فَاصْبِرُوا أَوْ لَا تَصْبِرُوا سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 16 ) ( سَوَاءٌ ) مرفوع بالابتداء ، والخبر محذوف ، المعنى سواء عليكم الصبر والجزع .